فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
53
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
على المادّة بوجه ما ، والمقصود من هذا الكلام إثبات هذا المطلوب . وبيان ذلك وهو : « 1 » أنّ المادّة مفتقرة إلى الصّورة ، لأنّها إذا فارقت المادّة لم تبق المادّة موجودة لما بيّنا أنّ المادّة لا تخلو عن الصّورة . فإذا الصّورة علّة للهيولي ، سابقة عليها . ثمّ إنّها لا تخلو « 2 » : [ 1 ] : إمّا أن تكون علّة « 3 » مطلقة للهيولي ؛ [ 2 ] : وإمّا أن تكون آلة أو واسطة لمقيم « 4 » آخر يقيم الهيولى بها مطلقا ؛ [ 3 ] : أو تكون شريكة لمقوّم « 5 » باجتماعهما تقوم الهيولى . ومحال أن تكون الصورة عللا مطلقة لوجود الهيولى ولا آلات « 6 » ولا بتوسّطات مطلقة . أمّا الصورة الّتي تفارق المادّة ، فلأنّ الهيولى موجودة باقية ، « 7 » وهذه الصورة متبدّلة متغيّرة ، والمتغيّرة لا تكون علّة للباقي . وإنّما قلنا : إنّ الهيولى مستمرة باقية ، لأنّها لو عدمت لافتقرت إلى هيولى أخرى ولزم التسلسل . وأمّا الصور « 8 » الّتي تصحب الهيولى و « 9 » لا تفارقها البتة ، فلأنّها لو كانت علّة للهيولي مطلقا لكانت « 10 » سابقة عليها مطلقا ، ولكانت الأشياء
--> ( 1 ) . ش : فهو ( 2 ) . ف : لا تحلو . ( 3 ) . ف : ثمّ انها امّا أن علّة ( 4 ) . خ : - لمقيم ( 5 ) . ف : لمقيم ( 6 ) . غ : للآلات ( 7 ) . ف : موجود باق ( 8 ) . خ : الصورة ( 9 ) . كذا / « و » زائد هنا ( 10 ) . ش : كانت